الرئيسية » أخبار » الرد على الخطاب السامي

الرد على الخطاب السامي

نشأت الكويت من قبل أفراد هاجروا اليها بحثاً عن مستقبل أفضل لأبنائهم و قد جُبل الكويتيون على التسامح و الإنفتاح و تقبل “وقبول الآخر المختلف” وكان معيارهم الوحيد هو المواطنة ،بإدارة أسرة الصباح التي منحها الله شرف إدارة هذه الأرض المباركة، الا أن ما حصل بالسنوات الأخيرة من تطاحن طائفي و إنقسام فئوي و قبلي وحتى بين أبناء العمومة من الأسرة الحاكمة “شهدنا تبعاته التعيسه من تخوين ونشر كراهية وستزداد عواقبه الوخيمة على الكويت” مما يحتم تداركه بسرعة من خلال قطع دابر الفتن وبناء سد منيع يحول دون تكرارها، وإن كنّا نتحدث عن أهمية الولاء والمواطنة فلابد ان نتحدث عن ألية التعامل مع الوثيقة الرسمية للمواطن وهي الجنسية الكويتية بكل اختصار لن نسمح بالتعامل مع الجنسية الكويتية باعتبارها أداة تهديد وعقاب.
يجب بذل كل المستطاع لتعزيز المواطنة بالأساليب الإيجابية وأرى كما يرى الكثير بأن التعليم هو حجر الزاوية و السلاح الأهم في هذه المعركة من خلال تطوير مناهجنا بصورة تكرس مدنية الدولة و تغرس قيم التسامح و قبول الآخر ،كما أرى ضرورة تضمين المناهج تجارب الدول التي عانت من ويلات الحروب الأهلية كلبنان و رواندا وغيرهم حتى يرى أبناؤنا ، بالدليل القاطع، عاقبة إعلاء الطائفة أو القبيلة على الوطن.
عانت الكويت، كغيرها من الدول النفطية، من لعنة المورد السهل و تحولت خلال العقود السبعة الماضية من ميناء يعج بالمهنيين و أصحاب الحرف إلى أمة من الموظفين المكتبيين ومثال للدولة الريعية بامتياز.
و يعزو جزء كبير من هذا التحول الى غياب رؤية الدولة و محاولتها توزيع الثروة بشكل لم تراعي فيه إكساب أبنائها المهارات الازمة لبناء الوطن و النهوض به، فأنشأت برامج إبتعاث ممتازة خرجت أجيال من الجامعين تدربوا في أرقى جامعات العالم لتعود فتلقي بهم في غياهب الوظيفة الحكومية “ليخيم على الإدارات الحكومية ظلام البطالة المقنعة” و تضع العراقيل أمام عملهم في القطاع الخاص بينما فتحت للوافدين كل الأبواب و مكنتهم من الجمع بين العمل الحكومي و الخاص ما جعل المواطنون أسرى للعمل المكتبي البيروقراطي الذي أفقدهم جزء كبير مما تعلموه في دراستهم.
و بعد سنوات من غياب الرؤية نفاجأ بوثيقة جاءت كردة فعل لهبوط أسعار النفط لا كجهد صادق لتنويع القاعدة الإقتصادية بعيداً عن الإعتماد على النفط.
و على العكس مما هو معمول بالدول الديمقراطية، إبتدأت هذه الوثيقة بالقاعدة لا القمة محملة المواطنين أعباء غير مبررة و تاركة مميزات الوزراء “ورؤساء الهيئات “، على سبيل المثال، و غيرهم من كبار الموظفين كما هي.
و بينما أعلنت دول مجاورة عن تواريخ محددة لفرض رسوم على العمالة الوافدة و تحركت بشكل فعال لتعديل تركيبتها السكانية و معاقبة من لا يعمل على توطين الوظائف، نجد الحكومة لا تحرك ساكناً أمام الخلل الرهيب في التركيبة السكانية والذي يستنزف جزء كبير من الدعومات إضافة لضغطه على البنية التحتية وأثره المباشر والكبير على قيمة السلع الأساسية والإستهلاكية. “ذلك الى جانب تجذر مشاعر عدم الاستقرار عند الشاب الكويتي فأصبح من نفخر بإنجازاتهم أخوان وأخوات لنا يعلنون عن تميزهم بدول اخرى غير الكويت.
و كعادتها بالقفز إلى الأمام، غضت الحكومة النظر عن جوانب الهدر العديدة بالميزانية و ملاحظات ديوان المحاسبة و سارعت بمد يدها لجيب المواطن في محاولة لإخفاء فشلها المتكرر في تحقيق خطط التنمية.
فالمنطق السليم يلزمنا بضرورة إعادة النظر بالوثيقة الإقتصادية بما يناسب خصوصية إقتصادنا و ظروف مواطنينا بعيداً عن وصفات البنك الدولي الجاهزة.
أما بما يخص وقود الشباب وأساس التنافس المحمود بين دول الأرض فنأتي للرياضة، هذه الكلمة التي أصبحت مرادفا للفشل في دولة عُرِفت بين دول العالم قبل عشرات السنين ليس لشيء سوا التميز الرياضي.
إن كانت الشخصانية أساس هذا الفشل فالواجب علينا إقصاء أطراف النزاع من القرار الرياضي.
نرجو من الله أن تكون هذه بداية لمرحلة طالما انتظرناها.. مرحلة تعيد لنا فخرنا بدستورنا وسلطتنا التشريعية مرحلة تجتهد بها السلطة التنفيذية.. مرحلة يتم بها استقلال القضاء وفقا لما ينص عليه الدستور واستكمال اصدار القوانين التي نص عليها الدستور الخاصه بالبناء التشريعي للقضاء واصدار القانون الخاص بمخاصمه القضاء
وتاكيد دور التفتيش القضائي لفرض رقابه داخليه حقيقيه مرحلة نعمل للوصول لديمقراطية افضل عن طريق تغيير النظام الانتخابي و انشاء هيئة الانتخابات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عمر الطبطبائي: نهتم بشؤون الدارسين في الخارج

نظم الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع أستراليا، حفل الطلبة المتفوقين والخريجين، بحضور النائب عمر الطبطبائي، ...